حدّثنى محمد بن الحسن، عن الحسن بن عبد الرّحمن، قال: حدّثنا المهلّبىّ (١) قال: حدّثنا ابن المعذل عن غيلان. [عن أبيه عن جدّه] (٢) .
قال: قدم ذو الرّمة الكوفة (٣) فأنشدنا قصيدته الحائية، فلمّا بلغ قوله (٤) :
إذا غيّر النّأى المحبّين لم يكد ... رسيس الهوى من حبّ ميّة يبرح
فقال له ابن شبرمة: فقد برح يا غيلان، ففكّر ساعة ثم قال: «لم أجد رسيس الهوى» قال/فانصرفت إلى أبى [الحكم بن البخترىّ بن المختار فأخبرته الخبر] (٥) ، فقال: أخطأ ابن شبرمة إذ ردّ عليه، وأخطأ ذو الرّمة حيث رجع.
قال الله تعالى: ﴿إِذا أَخْرَجَ يَدَهُ لَمْ يَكَدْ يَراها﴾(٦) أي: لم يرها ولم يكد.
ويقال: لم يكد هاهنا بمعنى لم يرد، وهذا غلط؛ لأنّ ذا الرّمة لا يذهب عليه هذا؛ لأنّه كان قدريا، وكان يقول بالقدر.