إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Printed page ٢/ ٥٣٤
أعجب يا محمد لإلف الله قريشا، وذلك أن قريشا كانوا ببلاد غير ذى زرع، كانوا يرتحلون رحلتين، رحلة فى الشتاء ورحلة فى الصّيف إلى اليمن والشام فيمتارون ما يحتاجون إليه، فشقّ ذلك عليهم فكفاهم الله أمر الرّحلتين. بل كانت تأتيهم العير والقوافل بما يحتاجون إليه، فذكّرهم الله نعمته عليهم؛ صرف الفيل عنهم، وكفاهم أمر الرّحلين، ومع ذلك لا يؤمنون، فقيل: اللام لام التعجب، وقيل:
اللام لام الإضافة (١) ، وهى متصلة ب «ألم تر».فعلى هذا القول (ألم تر) و (لإيلاف) سورة واحدة «(فجعلهم كعصف مأكول لإيلاف قريش)».
وقال الخليل وأصحابه/اللاّم [متّصلة] ب ﴿فَلْيَعْبُدُوا﴾ وتلخيصه فليعبدوا ربّ هذا البيت لإيلاف قريش على التّقديم والتّأخير (٢) .
***