إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
السّراج. ومن ذلك حديث رسول الله ﷺ (١): «ما يحملكم أن تتتابعوا [على الكذب] كما يتتابع الفراش فى النّار»، والتتابع لا يكون إلا فى الشرّ.
﴿وَتَكُونُ الْجِبالُ كَالْعِهْنِ الْمَنْفُوشِ﴾ [٥]، أى: كالصّوف. وفى قراءة عبد الله (٢) «كالصّوف المنفوش».
٢ - وقوله تعالى: ﴿وَما أَدْراكَ ما هِيَهْ﴾ [١٠].
قرأ حمزة وحده: «ما هى» بحذف الهاء إذا أدرج وبإثباتها إذا وقف؛ لأنّ هذه الهاء هاء سكت، ولا يلحقها إعراب، وقد أنبأت عن علة ذلك فيما سلف، وإنما أعدت ذكره؛ لأن ابن مجاهد أخبرنى، قال: قال نصر بن عاصم:
سمعت أبا عمرو يقول: ﴿ما هِيَهْ﴾ يقف عندها، وكل هاء للتأنيث تصير فى الدّرج تاء إلا هذه. فأمّا قول الشّاعر (٣):
حاملة دلوك لا محموله ... ملأى من الماء كعين الموله
فإنّ الشّاعر بناه عن الوقف، وهى هاء التأنيث، ولو بناه على الإدراج لقال: (محمولة)، والمولة: العنكبوت.
***