إعراب القراءات السبع وعللها ت العثيمين
Printed page ٢/ ٤٩١
فجمع (طغيا) من البقرة طغايا مثل مرضى ومراضى، وطغوى الذى فى القرآن لا يثنى ولا يجمع: لأنّه مصدر. ومعنى الطغيان فى اللّغة مجاوزة الشئ حده.
٣ - وقوله تعالى: ﴿وَلا يَخافُ عُقْباها﴾ [١٥].
قرأ نافع وابن عامر بالفاء «فلا يخاف» وكذلك فى مصاحفهم.
وسمعت محمّد بن حمدان المقرئ يقول: قرأت فى محراب مسجد المدينة، مدينة الرسول ﷺ مكتوبا بالذهب من ﴿(وَالسَّماءِ وَالطّارِقِ)﴾ إلى آخر القرآن.
قال: ورأيت «فلا يخاف عقباها» بالفاء مكتوبا.
وقرأ الباقون: ﴿وَلا يَخافُ﴾ بالواو، وكذلك فى مصاحفهم.
وروى عن رسول الله ﷺ/أنه قرأ (١): «ولم يَخَفْ عقباها» وقد روى ذلك عن ابن الزّبير أيضا. وروى عنه (٢): «فدَهْدَم عليهم ربّهم بذنبهم» بالهاء فزلزل ودمدم ودهدم والهاء فى ﴿فَسَوّاها﴾ كناية عن الدمدمة، لأن الفعل يدل على المصدر.