﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ فهذا تأويل من سكن التاء (١) وهي قراءة العامة (٢).
وأما المعنى [فمن] (٣) كسر التاء من ﴿وَضَعَتْ﴾ وهي قراءة ابن عباس [فما] (٤) روي عنه قراءة شاذة (٥)، فمعناه: أن المخاطب هو الله سبحانه بهذا الكلام لأم مريم (٦) فالوقف الحسن على هاتين القراءتين والتأويلين جميعًا على قوله: ﴿وَضَعْتُهَا﴾(٧).
وأما من قرأ [إني] (٨)﴿وَضَعْتُ﴾ بضم التاء وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر ويعقوب (٩) فالوقف على قوله: ﴿الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾(١٠)؛ لأن ﴿بِمَا وَضَعْتُ﴾ متصلة بما قبله، معناه: أن امرأت عمران هي تقول: والله أعلم بما وضعتُ أنا حين وضعتُ (١١)، ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ وقف الرازي (١٢).