Skip to content

منازل القرآن في الوقوف وقوفهم في سورة آل عمران

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٢٠٥

﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا وَضَعَتْ﴾ فهذا تأويل من سكن التاء (١) وهي قراءة العامة (٢).

وأما المعنى [فمن] (٣) كسر التاء من ﴿وَضَعَتْ﴾ وهي قراءة ابن عباس [فما] (٤) روي عنه قراءة شاذة (٥)، فمعناه: أن المخاطب هو الله سبحانه بهذا الكلام لأم مريم (٦) فالوقف الحسن على هاتين القراءتين والتأويلين جميعًا على قوله: ﴿وَضَعْتُهَا﴾ (٧).

وأما من قرأ [إني] (٨) ﴿وَضَعْتُ﴾ بضم التاء وهي قراءة ابن عامر وأبي بكر ويعقوب (٩) فالوقف على قوله: ﴿الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ﴾ (١٠)؛ لأن ﴿بِمَا وَضَعْتُ﴾ متصلة بما قبله، معناه: أن امرأت عمران هي تقول: والله أعلم بما وضعتُ أنا حين وضعتُ (١١)، ﴿وَإِنِّي سَمَّيْتُهَا مَرْيَمَ﴾ وقف الرازي (١٢).