منازل القرآن في الوقوف
وقوفهم في سورة حم عسق
[١]- ﴿حم (١) عسق﴾ وقف أبو جعفر وأبو حاتم، ووقفة خفيفة على كل حرف منهن (٢)، وفيمن عد ﴿حم﴾، ﴿عسق﴾ فيهما أحسن وهو الكوفي (٣)، وهما وقف حسن (٤).
قال أبو بكر: «إنما كتبوا ﴿حم (١) عسق﴾ بقطع الميم من العين ولم يقطعوا ﴿المص﴾ [الأعراف: ١] و ﴿كهيعص﴾ [مريم: ١]؛ لأن ﴿حم﴾ قد جرت في أوائل سبع سور فصارت كأنها اسم للسور، [فعطف ما بعدها بما قبلها] (٥)؛ لأنها كالمستأنفة كذلك» (٦).
قيل: الوقف عليه تمام على قول أبي علي على تأويل: ﴿حم (١) عسق (٢) كَذَلِكَ﴾ [٣] أي: مثله يعني: أن الحروف المعجمة كلها واحدة فلذلك فصل بينها، ومثله في الكلام زيد وعمرو، و ﴿كَذَلِكَ﴾ أي: مثله، ثم يبتدئ ﴿يُوحِي إِلَيْكَ﴾ الله يوحي إليك (٧).
[٣]- ﴿وَإِلَى الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكَ﴾ وقف على قراءة ابن كثير وهو يقرأ ﴿يُوحَى﴾ بالياء وفتح الحاء (٨) على لفظ ما لم يسم فاعله واسم الله مرفوع بالبيان كأنه قال: لما قال ﴿يُوحَى إِلَيْكَ﴾ قيل: من الذي يوحي؟ قال الله تعالى (٩).