أما الوقف الحسن: وهو أن [يكون] (٢) الكلمة مستغنية [من] (٣) الكلمة التي بعدها كذلك يكون (٤) إن تأولها تأويلًا، كقوله: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ [الفاتحة: ٢] الوقف عليه حسن؛ لأنك إذا قلت: ﴿الْحَمْدُ لِلَّهِ﴾ علم منك ما أردت (٥)، وكقوله: ﴿لَا يَعْبُدُونَ إِلَّا اللَّهَ﴾(٦) [البقرة: ٨٣] ثم يبتدئ (٧)﴿وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا﴾ على معنى: استوصوا بالوالدين (٨).
وكقوله: ﴿أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ﴾ [البقرة: ١٦٥] وقف حسن ثم يبتدئ ﴿وَالَّذِينَ آمَنُوا أَشَدُّ حُبًّا لِلَّهِ﴾ وهذا أحسن؛ [لأنه] (٩) محبة المؤمنين لله سبحانه أشد من محبة الكفار للصنم.