Skip to content

منازل القرآن في الوقوف مقدمة المؤلف باب هاء التأنيث في الوصل والوقف واختلاف هجاء المصاحف

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٧١

باب هاء التأنيث في الوصل والوقف واختلاف هجاء المصاحف

فاختار بعض المقرئين في وقف هاء التأنيث أن يقفوا بالتاء على ما كتبوا في المصاحف، وبعضهم اختاروا أن يقفوا بالهاء على الجملة، ومِنهم وقفوا على بعضه بالتاء وعلى بعضه بالهاء، ومنهم من كره الوقف جملة على ما كتبوا بالتاء؛ لأنه محمول في الكتابة على الوصل فكأنه كره مخالفة الكتاب في وقفه على الهاء، وكره الخروج من لغة قريش في [وقف] (١) على التاء؛ لأن ذلك في لغة طيِّء (٢).

فمن ذلك قول الطائي للآخر: (أحمد الله إليك ما معي منها آيت)، كما تنادوا يوم اليمامة: يا أصحاب سورة [البقرة] (٣).

اللهُ [أنجابكم] (٤) بكَفِّي مَسْلَمَتْ … من بعدِ مَا، وبعدِ مَا، وبعدِ مَتْ

صارتْ نفوسُ القومِ عندَ الغَلْصَمَتْ … وكادتِ الحَرَّةُ أَنْ تُدْعَى أَمَتْ (٥)

قال أبو الفضل الخزاعي ﵀: «وأصل هاء التأنيث تاء عند جميع النحويين، وإنما أبدل من التاء هاء؛ لأن أصلها التاء، ألا ترى أن الإعراب يقع على التاء، وعلامة الرفع في قوله تعالى: ﴿وَعَلَى أَبْصَارِهِمْ غِشَاوَةٌ﴾ [البقرة: ٧] ضمة التاء، وإذا أضفت إلى مضمر جئت بالتاء قلت: (هذه