Skip to content

منازل القرآن في الوقوف مقدمة المؤلف باب في معرفة [في] مذاهب القراء المختارين في وقوفهم

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٨٤

باب في معرفة [في] (١) مذاهب القراء المختارين في وقوفهم

اعلم أن مذاهبهم فيه مما سمعنا من مشايخنا أن أبا عمرو [و] (٢) كان يراعي منه حسن الوقف، وعاصم (٣) يراعي حسن الابتداء كذا ذكر شيخنا أبو الفضل الرازي في جامع الوقوف (٤)، وذكر أبو الفضل الخزاعي بخلاف قوله (٥) في كتاب (الإبانة) أن أبا عمرو كان يطلب حسن الابتداء، وعاصم والكسائي يطلبان الوقف من حيث يتم الكلام (٦).

واتفق القول في كتابهما أن حمزة وقف عند انقطاع النفس؛ لأن قراءته التحقيق والمد الطويل فلا يبلغ نفس القارئ إلى وقف التمام ولا إلى الوقف الكافي (٧).

ووقف أهل مكة عند رؤوس الآي على قول شيخنا أبي الفضل الرازي ﵀ سوى في ثلاثة مواضع:

أحدها: ﴿وَمَا يَعْلَمُ تَأْوِيلَهُ إِلَّا اللَّهُ﴾ [آل عمران: ٧].

والثاني: ﴿قُلْ إِنَّمَا الْآيَاتُ عِنْدَ اللَّهِ وَمَا يُشْعِرُكُمْ﴾ [الأنعام: ١٠٩].

والثالث: ﴿إِنَّمَا يُعَلِّمُهُ بَشَرٌ﴾ [النحل: ١٠٣]، فإن عبد الله ابن كثير يقف عندهن (٨).