Skip to content

منازل القرآن في الوقوف مقدمة المؤلف باب معرفة أصول الوقوف

منازل القرآن في الوقوف

ابن الأخشيذ

Printed page ٦٥

وإن تأول للوقف الحسن تأويلًا ضعيفًا يحتمل الكلمة أن يكون متصلة بما بعدها؛ فلا يكون حينئذ وقف حسن.

والقسم الثاني من الوقف: وهو أن يكون وقف حسن في الابتداء منقطعة (١) أيضًا من الكلمة الأولة (٢)، كقوله: ﴿فَانظُرْ كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ مَكْرِهِمْ﴾ [النمل: ٥١]، وقوله: ﴿أَخْرَجْنَا لَهُمْ دَابَّةً مِنَ الْأَرْضِ تُكَلِّمُهُمْ﴾ [النمل: ٨٢]، ثم يبتدئ ﴿أَنَّا دَمَّرْنَاهُمْ﴾ [النمل: ٥١]، ﴿أَنَّ النَّاسَ﴾ [النمل: ٨٢]، فالابتداء بهما بالأخذ أحسن من أن يقف عليهما على قراءة من قرأ بكسر الألف (٣)، وشبهه كثير في القرءان (٤).

والقسم الثالث: أن يكون الوقف وقفًا كافيًا، وهو: الذي يحسن الوقف عليه والابتداء بما بعده غير أن الذي بعده متعلق به، كقوله ﷿: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمْ أُمَّهَاتُكُمْ وَبَنَاتُكُمْ﴾ [النساء: ٢٣]؛ لأن ما بعده معطوف عليه، ويسمى ذلك وقفًا مفهومًا أيضًا (٥)، وقوله أيضًا: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَاتِ﴾ [الأحزاب: ٣٥] الآية.