Printed page ٥١٢
قاعدة(١)
يقع التعارض في الشرع بين الدليلين، والبينتين، والأصلين، والظاهرين، والأصل والظاهر، ويختلف العلماء في جميع ذلك.
الدليلان (٢) :
نحو قوله تعالى: ﴿إلا ما ملكت أيمانكم﴾ (٣) ، وهو يتناول الجمع بين الأختين في الملك، وقوله تعالى: ﴿وأن تجمعوا بين الأختين﴾ (٤) يقتضي تحريم الجمع مطلقا، ولذلك قال علي ﵁: «حرمتهما آية، [وأحلتهما] (٥) آية» (٦) ، وذلك كثير في الكتاب والسنة، واختلف العلماء هل يخير (٧) بينهما أو يسقطان (٨) ؟
Footnotes are the editor's words, not the author's.
(١) ينظر: القواعد الكبرى للعز بن عبد السلام (٢/ ١٠٣ - ١١٣). ↩︎
(٢) في (ب): فالدليلان. ↩︎
(٣) جزء من الآية (٢٤) من سورة النساء. ↩︎
(٤) جزء من الآية (٢٣) من سورة النساء. ↩︎
(٥) في الأصل و (ب): وحللهما، و (ج): وحللتهما، و (د): وأحللتهما. والمثبت من النسخة (و) من النسخ الثانوية وهي الموافقة لمصادر التخريج، ولم أقف بكتب السنة - حسب بحثي - على لفظ يطابق الألفاظ الواردة بالنسخ الأصلية. ↩︎
(٦) روي هذا الأثر عن عثمان وعلي وابن عباس ﵃، قال ابن عبد البر في «الاستذكار» (٥/ ٤٨٨): «قول بعض السلف في الجمع بين الأختين بملك اليمين أحلتهما آية وحرمتهما آية» معلوم محفوظ». ينظر: الموطأ (٢/ ٥٣٨) رقم (١١٢٢)، سنن سعيد بن منصور (١/ ٣٩٨) رقم (١٧٣٩)، مسند البزار (٢/ ٣٠٤) رقم (٧٣٠)، مصنف عبد الرزاق (٧/ ١٨٩) رقم (١٢٧٢٩)، مصنف ابن أبي شيبة (٣/ ٤٨١) رقم (١٦٢٤٥). ↩︎
(٧) في (د): يميز. ↩︎
(٨) ما مثل به المؤلف في هذه المسألة - الجمع بين الأختين المملوكتين - لا يتجه فيه التخيير أو التساقط، بل الواجب الترجيح، كما تقدم في الفصل الثاني من الباب الثامن عشر - التعارض والترجيح - أنه: إذا تعارض دليلان كل واحد منهما عام من وجه، فيجب الترجيح بينهما، إن كانا = ↩︎