Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول يقدم قول النبي ﷺ على فعله

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٥٠

أيضًا أخرج البخاري (٥٥١٩) عن أسماء بنت أبي بكر ﵄ قالت: «نحرنا فرسًا على عهد الرَّسول ﷺ فأكلناه». أي: أنَّه لو كان محرمًا لنُهينا عن ذلك.

تنبيه:

الإقرار يأخذ حكم ما أُقِرَّ عليه، فإن أقرَّ على عبادة فتكون هذه العبادة مشروعة؛ كما أخرج الشيخان عن حمزة بن عمرو الأسلمي ﵁ أنه قال: «إنِّي رجل أسرد الصوم أفأصوم في السفر» (١)، فأقرَّه الرسول ﷺ ولم ينكر عليه، فدلَّ على استحباب سَرْدِ الصِّيام، أي: على صيام الدهر، والمراد ما عدا الأيام المحرَّمة كالعيدين وأيام التشريق.

أما إذا أقرَّ على الجواز فإنَّه يكون جائزًا، كأكل الفرس في حديث أسماء المتقدِّم.

قَوْلُهُ: «ويُقدَّم قوله على فعله».

أي: عند التعارض ولم يمكن الجمع، أما إذا أمكن الجمع بأن كان قوله لفظًا عامًا وخالفه بفعله فإنَّه يكون تخصيصًا أو غير ذلك ممَّا يستقيم معه الجمع.