Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول الأحكام التكليفية تعريف العبادة

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ١٦

وذلك مثل: صلاة السنن الرواتب؛ لما أخرج مسلم (٧٢٨) عن أم حبيبة ﵂ قالت: سمعت رسول الله ﷺ، يقول: «مَنْ صلَّى اثنتي عشرة ركعة في يومٍ وليلةٍ، بُني له بِهِنَّ بيتٌ في الجنة».

قَوْلُهُ: «وضِدُّه المكروه».

أي: ضِدُّ المسنون المكروه، وهو: كلُّ فعلٍ أَثابت الشريعة على تَرْكِه، ولو فعله المسلم المكلف لم يأثم، وكلُّ ما يدُلُّ على ذلك فهو مكروه.

وذلك مثل: الشرب قائمًا؛ لما أخرج مسلم (٢٠٢٤) عن أنس ﵁، عن النبي ﷺ: «أنَّه نَهى أن يشرب الرجل قائمًا».

قَوْلُهُ: «والمباحُ ما لَا يتعلَّقُ بِهَ مدْحٌ ولا ذمٌّ».

أي: المباح وسط لم تطلب الشريعة فعله ولا تركه.

وذلك مثل النَّوم فإنَّه مباح.

وينبغي أن يُتنبه فيما يتعلق بالأحكام إلى أمور:

الأمر الأول: أنَّ العبادة هي: فعلُ ما يُحبُّه الله أو تركُ ما يُحبُّ الله تركه، وهذا معنى قول ابن تيمية أنَّها: «اسم جامعٌ لِكلِّ ما يُحبُّه الله ويرضاه من