Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول المراد بالسنة عند بحث الأدلة الشرعية أنواع إقرار النبي ﷺ -

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٨

وكذلك من تَعمَّد محبة طعام أو جبلة جُبِل عليها الرَّسول ﷺ، فإنَّه يثابُ على ذلك، لذا أخرج الشيخان عن أنس ﵁ أنَّه كان يحبُّ الدّباء لما رأى الرَّسول ﷺ يتَتبَّعها في القصعة (١).

قَوْلُهُ: «والأصل أنَّ أمَّته أسوة له في الأحكام كلها إلا ما خصَّه الدَّليل».

تقدَّم الكلام على هذا.

قَوْلُهُ: «وإقراره ﷺ على شيء يدلُّ على الجواز إلَّا بدليل».

الإقرار دليل شرعي، ويدلُّ عليه: كلُّ دليل على وجوب إنكار المنكر، فإنه إذا لم ينكر النبي ﷺ شيئًا دلَّ على أنَّه ليس منكرًا وأنَّه قد أقره.

والإقرار نوعان:

النوع الأول: إقراره ﷺ على شيء اطَّلع عليه، وهذا النَّوع قسمان:

القسم الأول: إقرار كلِّي، وذلك أنَّه اطَّلَع على عَمَل فَأَقَرَّه، كمثل الذي كان يقرأ سورة الإخلاص في كلِّ ركعة، أخرجه الشيخان عن عائشة ﵂ (٢).

القسم الثاني: إقرار جُزئي، ومعنى الإقرار الجزئي: أن يفعل أحدُ الصحابة أفعالًا، فيُنكر بعضها دون بعض، أو ما كان بهذا المعنى، فعدم إنكاره للأمور