Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول المجاز ما جمع أربعة أركان الأصل في الأحكام أنها غير منسوخة

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٥

الدين أم الدنيا، وقوله: «وإنّما لكل امرئ ما نوى» مبيِّنٌ للحكم الشرعي، إن أراد خيرًا فخير، وإن شرًا فشر.

قَوْلُهُ: «وعلى أنَّه متباين لا مُترادف».

أي: إذا اختُلِف في لفظين، هل الثاني مرادِفٌ للأول أو مغاير له ومختَلِف؟

فالأصل أن يُقال: إنَّه مختلف ومغاير له؛ لأنّ الأصل في كل لفظ أنَّ له معنى.

وذلك مثل: ما أخرجه مسلم (٤٣٢) عن أبي مسعود البدري ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «لِيَلِني منكم أُولوا الأحلام والنُّهى».

تنازع العلماء هل أولوا النُّهى هم أولوا الأحلام أم بينهما فرق؟

والأصحّ أنَّ بينهما فَرْقًا؛ لأنَّ الأصل التباين، وأن يقال: إنَّ معنى أولي الأحلام أي: البالغون، ومعنى أولي النُّهى أي: أهل العقول، ذكر هذا ابن علان (١)، وأشار لذلك السيوطي (٢).

قَوْلُهُ: «وعلى بقائه دون نَسْخِه».

أي: إذا حصل تردُّد واختلاف: هل هذا الحكم منسوخ أم غير منسوخ، ومحمول على حال أخرى؟