Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول مبحث المنطوق والمفهوم المفهوم قسمان

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٩٢

قَوْلُهُ: «والكلام له منطوقٌ».

بدأ المصنِّف بذكر مباحث المنطوق والمفهوم، والاستدلال بهما، وقبل التعليق على عبارات المصنِّف نأخذ هذا البحث ثم نرجع للتعليق عليه:

دلالة الدليل على المطلوب له حالان:

الحال الأولى: المنطوق: فقوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾] الأنعام: ٧٢ [. دليلٌ بالمنطوق على وجوب الصلاة، وهذا

المنطوق قسمان:

القسم الأول: ما كانت دلالته بالمطابقة: كقوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾] البقرة: ١٦٣ [. فدلالة اسم الرحمن على ذات الله وصفة الرحمة بالتطابق، وكذلك دلالة: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ على الركوع والسجود ... إلخ بالتطابق.

القسم الثاني: ما كانت دلالته بالتضمن: كدلالة قوله تعالى: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ على صفة الرحمة وحدها، أو على الذات وحدها، وكقوله تعالى: ﴿أَقِيمُوا الصَّلَاةَ﴾ في دلالتها على الركوع وحده؛ فإنَّه دلالة تضمن، والمراد بدلالة التضمن: الدلالة على جزءٍ من أجزاء المدلول.

الحال الثانية: دلالة المفهوم: ويغاير المفهوم المنطوق أنَّ دلالته مستنبطةٌ بالفهم لا باللفظ، ودلالة

المفهوم قسمان:

القسم الأول: مفهوم الموافقة: ومفهوم الموافقة يدلُّ على ما يدلُّ عليه المنطوق، لكنَّه بالمفهوم، قال تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يَأْكُلُونَ أَمْوَالَ الْيَتَامَى ظُلْمًا﴾] النساء: ١٠ [،