Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول الوسائل لها أحكام المقاصد مالا يتم الواجب إلا به فهو واجب

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٩

فبِهذا يُعرف أنَّ الأناشيد المُسمَّاة إسلامية بدعة؛ لأنَّ الرَّسول ﷺ والصَّحابة ﵃ لم يفعلوها مع وُجُود المُقْتَضِي وانتفاء المانع، ولابُدَّ أن يُتَنَبَّه للفَرْقِ بين الإنشاد على وجه التَّسْلية، والإنشادِ على وجه الدعوة، وبهذا يتبين أنَّ التمثيل المُسمَّى إسلاميًا بدعة، زيادة على كَوْنِه كذبًا.

تنبيه:

ممَّا يَتَعلَّقُ بهذه القاعدة وهو من دقائقها: أنَّ ذنوبَ العباد ليست مُسَوِّغًا لإحداث الوسائل، بل العباد مأمورون بأن يرجعوا إلى الله، وأن يتوبوا، لا أن تُغَيَّر الشريعة من أجلهم، ذكر هذا ابن تيمية (١).

قَوْلُهُ: «و

ما لا يَتمُّ الواجب إلَّا به فهو واجبٌ»

.

هذه القاعدة فرع عن قاعدة الوسائل المتَقدِّمة، ومن أمثلتها: لو أَنَّ رجلًا حَجَّ وهو بِمِنى لا يستطيع المشي، وفَقَدَ راحِلَته، وهو يستطيع أن يشتري راحلة لِمثْله، فيجِب عليه أن يشتري راحلة لمثله، ليذهب لِعَرَفة؛ لقاعدة: مالا يتمُّ الواجب إلا به فهو واجب.