Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول الأمر بشيء نهي عن ضده والنهي عن شيء أمر بضده الأشاعرة يقولون أن عين الأمر هو عين النهي بخلاف أهل السنة إذ يرون أحدهما يسلزم الآخر أو يقتضيه

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٧١

قَوْلُهُ: «والنهي عن الشيء أمر بضده».

فإذا قيل: لا تجلس، فهو أمر بالضد، لكن إن كان له أكثر من ضد، فهو أمر بأحد هذه الأضداد، كالمثال السابق؛ فإنَّه أمر بالقيام أو بالاضطجاع.

أما إذا لم يكن له إلا ضدٌّ واحد فهو أمر بهذا الضِّدِّ. كأن يُقال: لا تتكلم فهو أمر بالصمت.

تنبيه:

مذهب الأشاعرة أنَّ الأمر بالشيء هو عين النهي عن ضده، وكذلك النَّهي عن الشيء هو عين الأمر بضده، وذلك أنَّهم لا يرون الكلام إلا نفسيًا، فلا يرون الكلام اللفظي، وبناءً على هذه البدعة عندهم جعلوا عين الأمر هو عين النهي.

أما أهل السنة فإنَّهم يقولون إن الأمر بالشيء يقتضي ويستلزم النَّهي عن ضدِّه ... إلخ. ذكر هذا شيخ الإسلام ابن تيمية (١).

فإن قيل: إنَّه يوجد في كلام بعض أهل السنة كالعلامة السعدي في هذا المتن، يقول: إنَّ الأمر بالشيء نهي عن ضده، ولا يوضح ذلك بقول: يستلزم ويقتضي.