Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول المراد بالسنة عند بحث الأدلة الشرعية الأصل في أفعال النبي ﷺ أنها تدل على الندب

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٥

قَوْلُهُ: «فقوله واضح».

أي: تقدَّم الكلام عليه، وهو أنَّه إذا كان أمرًا فهو للوجوب .. وهكذا.

قَوْلُهُ: «وفعله الأصل فيه أنَّه مندوب».

وذلك أنَّ الشريعة دعت إلى الاقتداء به، وهذا مستحب ومندوب، وليس واجبًا؛ لأنَّه لا دليل على الوجوب، ومن الأدلَّة على استحباب متابعته قوله تعالى: ﴿لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ﴾.

وما أخرج البخاري (٦٣١) عن مالك بن الحويرث ﵁ أنَّ الرَّسول ﷺ قال: «صلُّوا كما رأيتموني أصلِّي».

وأخرج مسلم (١٢٩٧) عن جابر ﵁ أن الرَّسول ﷺ قال: «لِتأْخذوا مناسككم».

وكلا هذين الحديثين يَدلَّان على عموم الاتِّباع، لا على الوجوب كما أفاده ابن القيم (١).

قَوْلُهُ: «وقد تصرفه القرينة إلى الوجوب».

أي: قد يَنتقل الفعل من الاستحباب إلى الوجوب بدليل، وذلك مثل طواف الإفاضة فهو فعل، وانتقل إلى الوجوب لقوله تعالى: ﴿وَلْيَطَّوَّفُوا بِالْبَيْتِ الْعَتِيقِ﴾.