Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول أحكام الناسي والمخطئ والمكره قاعدة: من ترك مأمورا جاهلا فلا إثم عليه ولا يجب عليه أن يأتي بشيء

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٢

الرسول ﷺ قال: «من نسي وهو صائم فأكل أو شرب فليتمَّ صومه، فإنَّما أطعمه الله وسقاه» (١).

وجه الدَّلالة: أنَّه لم يأمر أن يُؤتَى بشيء عند النسيان.

ومن حيثُ المعنى: فعل المحظور ليس إيجادًا لشيء حتى يُطَالب بإيجاده كترك المأمور.

القاعدة الثالثة: الخطأ كالنسيان في القاعدتين السابقتين (٢).

القاعدة الرابعة: من ترك مأمورًا جاهلًا فلا إثم عليه ولا يجب عليه أن يأتي بشيء (٣)؛ لعموم الأدلَّة في عُذر الجاهل من جهة الإثم كقوله تعالى: ﴿وَمَا كُنَّا مُعَذِّبِينَ حَتَّى نَبْعَثَ رَسُولًا﴾.

وقوله تعالى: ﴿وَلَئِنِ اتَّبَعْتَ أَهْوَاءَهُمْ مِنْ بَعْدِ مَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ إِنَّكَ إِذًا لَمِنَ الظَّالِمِينَ﴾.

مفهوم المخالفة: أنَّ اتِّباع أهوائهم جهلًا لا يجعله من الظالمين.