Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول المراد بالسنة عند بحث الأدلة الشرعية أفعال النبي ﷺ التي ليست على وجه التشريع لا تدل على الندب

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٦

ومثل ذلك: الركوع والسجود في الصلاة فهو فعل للاستحباب لولا الأمر به لقوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا ارْكَعُوا وَاسْجُدُوا﴾.

قَوْلُهُ: «أو الخصوصية».

أي: أنَّ الأصل في أفعاله عدم الخصوصيَّة إلَّا لدليل، وقد تنازع العلماء في تطبيق هذه القاعدة في أمثلة كثيرة ومما قرَّرَه جمهور أهل العلم أنَّ الوصال خاصٌّ بالرسول ﷺ.

قَوْلُهُ: «إلَّا أفعاله التي علم أنَّه لم يفعلها على وجه التشريع».

أي: مالم يفعله على وجه التشريع فليس مستحبًا.

قَوْلُهُ: «كالأمور التي يفعلها اتفاقًا بلا قصد لجنسها، فإنَّها تكون مباحة».

معنى هذا: أنَّ مالم يفعله لذاته، بل فعله وِفاقًا فإنَّه لا يُتَقَصَّد ويُفْعل لذاته.

وذلك مثل: الأماكن التي صلَّى بِها ﷺ في طريقه ذهابًا وإيابًا وفي سفره فإِنَّها لا تُتَقَصَّد، لذا لا يقال إنَّ فعلها مندوب، لأجل هذا قال المصنف: «فإنَّها تكون مباحة» أي لذاتها، وهذا المباح محرَّم لدوافع أخرى كالتَّعبُّدِ فإنَّه يكون بدعة.

وينبغي أن تعرف أقسام أفعال الرسول ﷺ.

إنَّ أفعال الرسول ﷺ أقسامٌ خمسة: