Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول المجاز ما جمع أربعة أركان الأصل في الكلام أنه يحمل على صورته الظاهرة من غير تقدير محذوف إلا بقرينة

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٣

الشيخان عن ابن عمر وحكيم بن حزام ﵃ أنَّ الرسول ﷺ قال: «البيِّعان بالخيار مالم يتفرقا» (١).

قال بعضهم: المراد بالتفرق هنا: التفرق المجازي، وهو: التفرق بالكلام، وقال بعضهم: المراد بالتَّفرُّقِ هنا: التَّفرُّق الحقيقي، وهو التَّفرُّق بالأبدان، فيحمل هذا الحديث على التَّفَرُّق الحقيقي؛ لأنَّه الأصل، وهو التفرق بالأبدان.

قَوْلُهُ: «وعلى عمومها دون خصوصها».

أي: أنَّ الأصل في الكلام أن يُحمل على عمومه، ولا يُخَصَّصُ إلَّا بدليل، فقوله سبحانه: ﴿إِنَّ الْإِنْسَانَ لَفِي خُسْرٍ﴾ هذا عامٌّ في كلِّ الإنسان، ولا يُخَصَّصُ منه أحدٌّ إلا بدليل.

وقول الرسول ﷺ: «عُمرة في رمضان حجة». أخرجه البخاري عن ابن عباس ﵁ (١٧٨٢)، هذا لفظ عامٌّ باقٍ على عمومه؛ لأنَّ لفظ «عمرة» نكِرةٌ في سياق الامتنان فتفيد العموم.

قَوْلُهُ: «وعلى استقلاله دون إضماره».

أي أنَّ الكلام يُحمل على صورته الظاهرة من غير تقدير محذوف، ولا يُقدَّرُ محذوف إلا بدليلٍ أو قرينةٍ، فقوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ﴾. محمولٌ على الاستِقْلال،