Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول الأمر بشيء نهي عن ضده والنهي عن شيء أمر بضده التفريق بين ما يرجع إلى ذات العبادة أوشرطها أو وصفها الملازم وبين غيره في المسألة هو من تفريقات المتكلمين

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٧٢

فيقال: إنه قد يُحذف هذا عند أهل السنة لكونه معلومًا، ومن القواعد التي قررها ابن القيم: «أنَّه إذا تكلَّم الرجل بلفظ مجمل فإِنَّه يردُّ إِلى هديه وسيرته» (١).

فكلام العلامة ابن سعدي يُردُّ إلى عقيدته وهي العقيدة السلفية.

قَوْلُهُ: «والتحريم إن رجع إلى ذات العبادة أو شرطها فسدت، وإن رجع إلى أمر خارج عن ذلك حرم ولم تفسد».

إذن قرر أنَّ النَّهي يقتضي الفساد في حالين:

الحال الأولى: إذا رجع إلى ذات العبادة.

الحال الثانية: إذا رجع إلى شرط العبادة. وما عدا ذلك فلا يقتضي الفساد.

وقد أفاد شيخ الإسلام ابن تيمية أنَّ قول الصحابة والتابعين: أنَّ النَّهي يقتضي الفساد مطلقًا، وأنَّ الذي يقول بالتفريق بين ما يرجع إلى ذات العبادة أو شرطها أو وصفها الملازم فهو يقتضي الفساد وماعدا ذلك لا يقتضي الفساد، قال: إنَّ هذه التفصيلات هي تفصيلات المتكلمين، ثم بيَّن أنَّ النَّهي يقتضي الفساد إذا ورد في دليل واحد، كالنَّهي عن البيع بعد نداء الجمعة, قال تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا نُودِيَ لِلصَّلَاةِ مِنْ يَوْمِ الْجُمُعَةِ فَاسْعَوْا إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ وَذَرُوا الْبَيْعَ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ تَعْلَمُونَ﴾، فمثل هذا يقتضي الفساد، أما إذا كان مركبًا