Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول القياس انواعه وتعريفاته الجمع بين أقوال السلف في القياس

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ١٠٤

قَوْلُهُ: «وأمَّا القياس».

بدأ المصنف بذكر دليلٍ مهمٍّ، وهو دليل القياس، وقبل توضيح معنى القياس ينبغي أن يعلَم أنَّ القياس نوعان:

النَّوع الأول: القياس الصحيح: وقد سمَّاه الله في كتابه بـ «الميزان»، قال تعالى: ﴿وَأَنْزَلْنَا مَعَهُمُ الْكِتَابَ وَالْمِيزَانَ﴾] الحديد: ٢٥ [، قاله ابن تيمية (١)، وابن القيم (٢).

النوع الثاني: القياس الفاسد: وهو الذي لم تتوافر فيه أركان القياس، فإذًا ما جاء عن السلف من ذمِّ القياس، فيرادُ به القياس الفاسد، وما جاء عنهم من اعتبار القياس، فيرادُ به القياس الصحيح، فبهذا يجمَع بين أقوال السلف في القياس.

وقد دلَّ على القياس الصحيح أدلةٌ كثيرةٌ، منها: قوله تعالى: ﴿قُلْ سِيرُوا فِي الْأَرْضِ ثُمَّ انْظُرُوا كَيْفَ كَانَ عَاقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾] الأنعام: ١١ [.