Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول أحكام الناسي والمخطئ والمكره قاعدة: من فعل محظورا ناسيا فلا إثم عليه، ولا يأتي بشيء

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٤١

قول عطاء فقد قال: «النَّاسي والمتعمِّد سواء» (١)، وكأنَّ المصنِّف تبع في هذا ابن تيمية وابن القيم.

وبعد هذا هناك قواعد مهمَّة تتعلَّق بما ذكره المصنِّف:

القاعدة الأولى: من ترك مأمورًا ناسيًا فلا إثم عليه، لكن يجب أن يأتي بالمأمور (٢).

ودليل عدم الإثم: قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾.

ودليل أنَّه يجب أن يأتي بالمأمور: ما أخرج الشيخان عن أنس ﵁ أن الرسول ﷺ قال: «من نسي صلاة فليصلها إذا ذكرها، لا كفارة لها إلا ذلك» (٣).

وجه الدَّلالة: أنَّه لم يُسْقِط المأمور لنسيانه بل ألزَمه أن يأتي به عند تذكره.

القاعدة الثانية: من فعل محظورًا ناسيًا فلا إثم عليه، ولا يأتي بشيء (٤).

أما رفع الإثم فقد تقدَّم قوله سبحانه: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، أما أنَّه لا يأتي بشيء فلما أخرج الشيخان عن أبي هريرة ﵁ أنَّ