Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول الأحكام التكليفية الأمر بعد الحظر يرجع إلى حكمه قبل الحظر

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٢٠

فهذا أمر للاستحباب؛ لأنَّ له صارفًا، وهو ما أخرجه الشيخان (١) عن ابن عباس ﵁ في قصة إرسال الرسول ﷺ معاذًا ﵁ لليمن وفيه: «أنَّ الله افترض عليهم خمس صلوات في كلِّ يومٍ وليلة»، فكلُّ صلاة متعلقة باليوم والليلة غير الخمس المفروضات فهي للاستحباب ومنها صلاة الوتر.

قَوْلُهُ: «أو الإباحة إذا كان بعد الحظر غالبًا».

أي: أنَّ الأمر بعد الحظر يرجع إلى حكم الأمر قبل الحظر، عزا شيخ الإسلام ابن تيمية هذا إلى السلف والأئمة (٢)، ورجَّحه ابن كثير (٣)، وابن رجب (٤)، والشنقيطي (٥).

فقوله تعالى: ﴿وَإِذَا حَلَلْتُمْ فَاصْطَادُوا﴾ هذا أمر بعد حظر؛ وذلك أنَّ الاصطياد مباح، فلما أَحْرَم المسلم صار محرَّمًا، فلما تحلَّل أُمِر به، فرجع إلى حكمه إلى ما قبل الحظر، أي: قبل الإحرام وهو الإباحة، ولَعلَّ قول المصنف هنا: «غالبًا»: يريد أنَّه يرجع إلى حكمه قبل الحظر غالبًا، كما أشار لذلك في تعليقاته على هذه الرسالة.