المحصول في شرح صفوة الأصول
فهي قد تركت مأمورًا وهو الطهارة للصلاة جهلًا، فَعذَرها الرسول ﷺ ولم يأمرها أن تقضي الصلوات الماضيات. ذكر هذا ابن تيمية في مجموع الفتاوى (١).
القاعدة الخامسة: من فعل محظورًا جهلًا فلا إثم عليه، ولا يجب عليه أن يأتي بشيء (٢).
أمَّا فلا إثم عليه؛ فهو للأدلة التي تقدَّم ذكرها في القاعدة السابقة.
أمَّا الدَّليل على أنَّه لا يجب عليه أن يأتي بشيء: فهو ما أخرج مسلم (٥٣٧) في قصة معاوية بن الحكم السلمي ﵁، وهو أنَّه تكلم في الصلاة ولم يبطل الرسول ﷺ صلاته؛ لأنَّه كان جاهلًا.
وكل ما تقدم ذكره من القواعد ذكره شيخ الإسلام ابن تيمية في مجموع الفتاوى وابن القيم في إعلام الموقعين.
قَوْلُهُ: «فصل:
السُّنَّة: قول النَّبي ﷺ وفعله وإقراره».
المراد بالسنة هنا: ما بيَّنه المصنِّف من قول النَّبي ﷺ وفعله وتقريره، ولا يريد به السنة بمعناها عند علماء المعتقد، ولا السُّنة بمعناها عند علماء الحديث.