Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول الدليل على أن الإجماع حجة شرعية لا يشترط للاحتجاج بالإجماع أن يعرف مستنده

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٥٨

قَوْلُهُ: «لا يحلُّ لأحدٍ مخالفة الإجماع المعلوم».

قولُه: «المعلوم»: يحتمل المعلوم من الدين بالضرورة، أي: القطعي، ويحتمل: المعلوم ثبوته، وعلى أي الاحتمالين، فحصر الإجماع في المعلوم من الدين بالضرورة لا يصِحُّ كما تقدَّم، بل منه المعلوم من الدين بالضرورة، ومنه المعلوم بالظنّ.

قَوْلُهُ: «ولا بدَّ أن يستند الإجماع إلى دليل شرعي».

هذا صحيح، بل لم يخالف في ذلك إلا طائفة شاذة، قاله الآمدي (١).

قَوْلُهُ: «يعلمه ولو بعض المجتهدين».

أي: أنَّه لا بد أن يوجد من يعلم مستند الإجماع، وهذا فيه نظر؛ بل المشهور عند الأصوليين أنَّه لا يشترط أن يعرف مستند الإجماع، وقد قرر هذا ابن حزم أيضًا (٢)، ولم أر سلفًا للعلامة بن سعدي إلا كلامًا محتملًا لابن تيمية (٣)، واشتراط أنْ يعلمه ولو بعض المجتهدين لا دليل عليه.