Skip to content

المحصول في شرح صفوة الأصول المراد بالسنة عند بحث الأدلة الشرعية أنواع إقرار النبي ﷺ -

المحصول في شرح صفوة الأصول

عبد العزيز الريس

Printed page ٤٩

الأخرى يدلُّ على إقراره، وقد أشار لهذا النوع جمع من العلماء منهم ابن تيمية (١)، وابن القيم (٢).

ومن الأدلة على هذا: أنَّ عائشة ﵂ قالت: دخل أبو بكر ﵁ وعندي جاريتان من جواري الأنصار تغنيان بما تقاولت الأنصار يوم بعاث، قالت: وليستا بمغنيتين، فقال أبو بكر: أمزامير الشيطان في بيت رسول الله ﷺ وذلك في يوم عيد، فقال رسول الله ﷺ: «يا أبا بكر، إنَّ لكلِّ قومٍ عيدًا وهذا عيدنا» (٣).

وجه الدَّلالة: أنَّ الرسول ﷺ لم ينكر على أبي بكر ﵁ لما وصف الدف بأنَّه مزمار الشيطان، فدلَّ هذا على أنَّه كذلك، فيُستفاد منه أنَّ الدف محرَّم لكن استُثنيَ في العيد.

النوع الثاني: إقرار شيء وقع في عهد الرَّسول ﷺ ولم يطلع عليه، فمثل هذا حجة ولو لم يطلع عليه؛ لأنَّه لو لم يكن مرضيًا لما أقرَّه ربُّ العالمين.

أخرج الشيخان عن جابر ﵁ أنَّه قال: «كنَّا نعزِل والقرآن ينزل» قال الثوري: لو كان شيء يُنهى عنه لنهانا عنه القرآن (٤).