زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني
وَهُوَ مَا رُوِّينَاهُ مِنْ طَرِيقِ البيهقي، أَخْبَرَنَا الْحَاكِمُ، حَدَّثَنَا أبو بكر بن إسحاق، حَدَّثَنَا أَحْمَدُ بْنُ إِبْرَاهِيمَ، حَدَّثَنَا ابن بكير، حَدَّثَنَا الليث، عَنْ بُكَيْرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ، عَنْ أم علقمة مولاة عائشة، أَنَّ عائشة ﵂ سُئِلَتْ عَنِ الْحَامِلِ تَرَى الدَّمَ فَقَالَتْ: لَا تُصَلِّي قَالَ البيهقي: وَرُوِّينَاهُ عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ.
وَرُوِّينَا عَنْ عُمَرَ بْنِ الْخَطَّابِ، مَا يَدُلُّ عَلَى ذَلِكَ. وَرُوِّينَا «عَنْ عائشة ﵂ أَنَّهَا أَنْشَدَتْ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ بَيْتَ أبي كبير الهذلي:
وَمُبَرَّأً مِنْ كُلِّ غُبَّرِ حَيْضَةٍ ... وَفَسَادِ مُرْضِعَةٍ وَدَاءٍ مُغْيِلِ
» قَالَ: وَفِي هَذَا دَلِيلٌ عَلَى ابْتِدَاءِ الْحَمْلِ فِي حَالِ الْحَيْضِ حَيْثُ لَمْ يُنْكِرِ الشِّعْرَ.
قَالَ: وَرُوِّينَا عَنْ مطر، عَنْ عطاء، (عَنْ عائشة ﵂ أَنَّهَا قَالَتِ: الْحُبْلَى لَا تَحِيضُ، إِذَا رَأَتِ الدَّمَ، صَلَّتْ.) . قَالَ: وَكَانَ يَحْيَى الْقَطَّانُ يُنْكِرُ هَذِهِ الرِّوَايَةَ، وَيُضَعِّفُ رِوَايَةَ ابْنِ أَبِي لَيْلَى، ومطر عَنْ عطاء.
قَالَ: وَرَوَى مُحَمَّدُ بْنُ رَاشِدٍ، عَنْ سُلَيْمَانَ بْنِ مُوسَى، عَنْ عطاء، عَنْ عائشة ﵂ نَحْوَ رِوَايَةِ مَطَرٍ، فَإِنْ كَانَتْ مَحْفُوظَةً، فَيُشْبِهُ أَنْ تَكُونَ عائشة كَانَتْ تَرَاهَا لَا تَحِيضُ، ثُمَّ كَانَتْ تَرَاهَا تَحِيضُ، فَرَجَعَتْ إِلَى مَا رَوَاهُ الْمَدَنِيُّونَ، وَاللَّهُ أَعْلَمُ.
قَالَ الْمَانِعُونَ مِنْ كَوْنِ دَمِ الْحَامِلِ دَمَ حَيْضٍ: قَدْ قَسَّمَ النَّبِيُّ ﷺ الْإِمَاءَ قِسْمَيْنِ: حَامِلًا وَجَعَلَ عِدَّتَهَا وَضْعَ الْحَمْلِ، وَحَائِلًا فَجَعَلَ عِدَّتَهَا حَيْضَةً، فَكَانَتْ