Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٦٣٩

، وَإِنَّمَا هِيَ أَمَةٌ خَرَجَتْ مِنَ الرِّقِّ إِلَى الْحُرِّيَّةِ، وَهَذَا لَفْظُ أحمد ﵀.

وَكَذَلِكَ قَالَ فِي رِوَايَةِ صالح: تَعْتَدُّ أُمُّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا مَوْلَاهَا، أَوْ أَعْتَقَهَا حَيْضَةً، وَإِنَّمَا هِيَ أَمَةٌ فِي كُلِّ أَحْوَالِهَا.

وَقَالَ فِي رِوَايَةِ محمد بن العباس: عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا.

وَقَالَ الشَّيْخُ فِي (الْمُغْنِي) : وَحَكَى أبو الخطاب رِوَايَةً ثَالِثَةً عَنْ أحمد: أَنَّهَا تَعْتَدُّ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ. قَالَ: وَلَمْ أَجِدْ هَذِهِ الرِّوَايَةَ عَنْ أحمد ﵀ فِي (الْجَامِعِ) وَلَا أَظُنُّهَا صَحِيحَةً عَنْ أحمد ﵀ وَرُوِيَ ذَلِكَ عَنْ عطاء وطاووس وقتادة؛ لِأَنَّهَا حِينَ الْمَوْتِ أَمَةٌ فَكَانَتْ عِدَّتُهَا عِدَّةَ الْأَمَةِ، كَمَا لَوْ مَاتَ رَجُلٌ عَنْ زَوْجَتِهِ الْأَمَةِ، فَعَتَقَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ، فَلَيْسَتْ هَذِهِ رِوَايَةَ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ عَنْ أحمد.

قَالَ أبو بكر عبد العزيز فِي (زَادِ الْمُسَافِرِ) : بَابُ الْقَوْلِ فِي عِدَّةِ أُمِّ الْوَلَدِ مِنَ الطَّلَاقِ وَالْوَفَاةِ. قَالَ أبو عبد الله فِي رِوَايَةِ ابن القاسم: إِذَا مَاتَ السَّيِّدُ وَهِيَ عِنْدَ زَوْجٍ، فَلَا عِدَّةَ عَلَيْهَا، كَيْفَ تَعْتَدُّ وَهِيَ مَعَ زَوْجِهَا؟ وَقَالَ فِي رِوَايَةِ مُهَنَّا: إِذَا أَعْتَقَ أُمَّ الْوَلَدِ، فَلَا يَتَزَوَّجُ أُخْتَهَا حَتَّى تَخْرُجَ مِنْ عِدَّتِهَا. وَقَالَ فِي رِوَايَةِ إِسْحَاقَ بْنِ مَنْصُورٍ: وَعِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ عِدَّةُ الْأَمَةِ فِي الْوَفَاةِ وَالطَّلَاقِ وَالْفُرْقَةِ، انْتَهَى كَلَامُهُ.

وَحُجَّةُ مَنْ قَالَ: عِدَّتُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ، مَا رَوَاهُ أبو داود عَنْ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ، أَنَّهُ قَالَ لَا تُفْسِدُوا عَلَيْنَا سُنَّةَ نَبِيِّنَا مُحَمَّدٍ ﷺ عِدَّةُ أُمِّ الْوَلَدِ إِذَا تُوُفِّيَ عَنْهَا سَيِّدُهَا أَرْبَعَةُ أَشْهُرٍ وَعَشْرٌ. وَهَذَا قَوْلُ السَّعِيدَيْنِ،