Skip to content

زاد المعاد في هدي خير العباد - ت الرسالة الثاني

ابن القيم

Printed page ٥/ ٤٦٨

فَقَالَ " لَا نَفَقَةَ لَكِ إِلَّا أَنْ تَكُونِي حَامِلًا» ) .

وَفِي " صَحِيحِهِ " أَيْضًا ( «عَنِ الشَّعْبِيِّ قَالَ: دَخَلْتُ عَلَى فاطمة بنت قيس فَسَأَلْتُهَا عَنْ قَضَاءِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عَلَيْهَا، فَقَالَتْ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا أَلْبَتَّةَ فَخَاصَمَتْهُ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فِي السُّكْنَى وَالنَّفَقَةِ، قَالَتْ: فَلَمْ يَجْعَلْ لِي سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً وَأَمَرَنِي أَنْ أَعْتَدَّ فِي بَيْتِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ» ) .

وَفِي " صَحِيحِهِ " عَنْ أبي بكر بن أبي الجهم العدوي قَالَ: سَمِعْتُ ( «فاطمة بنت قيس تَقُولُ: طَلَّقَهَا زَوْجُهَا ثَلَاثًا فَلَمْ يَجْعَلْ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ سُكْنَى وَلَا نَفَقَةً، قَالَتْ: قَالَ لِي رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " إِذَا حَلَلْتِ فَآذِنِينِي " فَآذَنْتُهُ، فَخَطَبَهَا معاوية وأبو جهم وَأُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " أَمَّا معاوية فَرَجُلٌ تَرِبٌ لَا مَالَ لَهُ، وَأَمَّا أبو جهم فَرَجُلٌ ضَرَّابٌ لِلنِّسَاءِ، وَلَكِنْ أُسَامَةُ بْنُ زَيْدٍ "، فَقَالَتْ بِيَدِهَا هَكَذَا: أسامة! أسامة! فَقَالَ لَهَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ " طَاعَةُ اللَّهِ وَطَاعَةُ رَسُولِهِ خَيْرٌ لَكِ " فَتَزَوَّجْتُهُ فَاغْتَبَطْتُ» ) .

وَفِي " صَحِيحِهِ " أَيْضًا عَنْهَا قَالَتْ: ( «أَرْسَلَ إِلَيَّ زَوْجِي أبو عمرو بن حفص بن المغيرة عياش بن أبي ربيعة بِطَلَاقِي، فَأَرْسَلَ مَعَهُ بِخَمْسَةِ آصُعِ تَمْرٍ وَخَمْسَةِ آصُعِ شَعِيرٍ، فَقُلْتُ: أَمَا لِي نَفَقَةٌ إِلَّا هَذَا؟ وَلَا أَعْتَدُّ فِي مَنْزِلِكُمْ؟ قَالَ: لَا، فَشَدَدْتُ عَلَيَّ ثِيَابِي، وَأَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَقَالَ: " كَمْ طَلَّقَكِ؟ " قُلْتُ: ثَلَاثًا. قَالَ: " صَدَقَ، لَيْسَ لَكِ نَفَقَةٌ، اعْتَدِّي فِي بَيْتِ ابْنِ عَمِّكِ ابْنِ أُمِّ مَكْتُومٍ، فَإِنَّهُ ضَرِيرُ الْبَصَرِ تَضَعِينَ ثَوْبَكِ عِنْدَهُ، فَإِذَا انْقَضَتْ عِدَّتُكِ فَآذِنِينِي» ) .