Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٢٩٤

الدم وصلي» متفقٌ عليه (١)، يعني، بإقباله: سوادَه ونَتْنَه، وبإدباره: رقَّتَه وحُمْرتَه، وفي لفظٍ: قال لها: «إذا كان دم الحيض فإنه أسودُ يُعْرَف، فأمسكي عن الصلاة، فإذا كان الآخر فتوضئي، إنما هو عِرق» رواه النسائي (٢)، ولأنه خارج من الفرج يوجب الغسل فرجع إلى صفته عند الاشتباه كالمني والمذي.

(وإن لم تكن متَميِّزةً (٣) ففيها روايات: الأولى: تجلس من كل شهرٍ ستة أيامٍ أو سبعةً)؛ لما روي أن حَمْنة بنت جحشٍ قالت: يا رسول الله إني أستحاض حيضةً شديدةً منكرةً قد منعتني الصوم والصلاة؟ فقال لها: «تَحيَّضي ستة أيامٍ أو سبعةَ أيام في علم الله، ثم اغتسلي، حتى إذا رأيت أنك قد طهرت واستنقأت فصلي ثلاثًا وعشرين ليلةً أو أربعًا وعشرين ليلةً وأيامها وصومي، فإن ذلك يجزئك وكذلكِ فافعلي في كل شهرٍ كما تحيض النساء وكما يطهرن» رواه الترمذي وقال: «حديثٌ حسنٌ» (٤).

(والثانية: أقلَّه)؛ لأنه اليقين.

(والثالثة: أكثرَه)؛ لأنه يصلح أن يكون حيضًا.

(والرابعة: عادةَ نسائها كأمها وأختها وخالتها وعمتها)؛ لأن الظاهر أنها تشبههن في ذلك. (٥)