Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي

Printed page: 1/ 266

Text

باب إزالة النجاسة [١٤٤/ ١] مسألة: (لا تجوز إزالتها بغير الماء)؛ لقوله ﵇ لأسماءَ ﵂ في دم الحيضة يصيب الثوب: «تَحتِّيه ثم تَقرصيه ثم تَنضحيه بالماء ثم تُصلي فيه» متفقٌ عليه (١)، خصَّ الماء بالذكر، فدل على أنه لا يجوز إزالتها بغير الماء من المائعات. (وعن أحمد ﵀: ما يدل على أنها تزال بكل مائعٍ طاهرٍ مزيلٍ، كالخلِّ، وماء الورد ونحوه (٢)؛ لأن النبي ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسله سبعًا» (٣) أطلق الغَسل، فتقييده بالماء يحتاج إلى دليلٍ، ولأنه طاهرٌ مزيلٌ أشبه الماء. ولنا: حديث أسماءَ ﵂، وعن أنسٍ ﵁ «أن النبي ﷺ أمر بِذَنوبٍ من ماءٍ فأُهْريق على بول الأعرابي» متفقٌ عليه (٤)، وهذا أمرٌ يقتضي الوجوب، ولأنها طهارةٌ للصلاة أشبهت طهارة الحدث، ومطلق حديثهم يُقيَّد بحديثنا. (٥)

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) صحيح البخاري (٢٢٥) ١/ ٩١، وصحيح مسلم (٢٩١) ١/ ٢٤٠. (٢) في المطبوع من المقنع ص ٣٥ زيادة قوله: (وماء الشجر ونحوه)، ولم أجد توثيق الرواية فيما وقفت عليه من كتب مسائل الإمام. ينظر: توثيقها من المغني ١/ ٢٣. (٣) أخرجه البخاري في صحيحه (١٧٠) ١/ ٧٥، ومسلم في صحيحه (٢٧٩) ١/ ٢٣٤ من حديث أبي هريرة ﵁. (٤) صحيح البخاري (٢١٩) ١/ ٨٩، وصحيح مسلم (٢٨٤) ١/ ٢٨٦. (٥) ما قرره المصنف أنه لا يجوز إزالة النجاسة بغير الماء هو المذهب، وعليه أكثر الحنابلة. ينظر: الكافي ١/ ١٩١، وشرح العمدة ١/ ٩، والإنصاف ٢/ ٢٧٥، وكشاف القناع ١/ ٤٢٧.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المقنع للبهاء المقدسي» (١/ ٢٦٦)
Short
بهاء الدين المقدسي، شرح المقنع للبهاء المقدسي، ج ١، ص ٢٦٦.
Full
بهاء الدين المقدسي (ت ٦٢٤هـ). شرح المقنع للبهاء المقدسي. ٦٢٤هـ، ج ١، ص ٢٦٦.

Go to a printed page