Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي

Printed page: 1/ 267

Text

[١٤٥/ ٢] مسألة: (ويجب غسل نجاسة الكلب والخنزير سبعًا إحداهن بالتراب) إذا أصابت غير الأرض، سواء أكانت من ولوغه أو من غيره؛ لما روي عن النبي ﷺ قال: «إذا ولغ الكلب في إناء أحدكم فليغسِله سبعًا» متفقٌ عليه (١)، ولمسلم: «أولاهن بالتراب» (٢)، وفي لفظ: «وعَفِّروه الثامنة بالتراب» (٣)، وعنه: يغسل سبعًا وواحدةً بالتراب (٤)؛ لقوله: «فاغسلوه سبعًا وعفروه الثامنة بالتراب» رواه مسلم. (٥) والخنزير شرٌّ منه، وقد نُصَّ على تحريمه (٦)، ولا يباح اقتناؤه (٧)، فالتنصيص على نجاسة الكلب تنبيه على نجاسته. (٨) [١٤٦/ ٣] مسألة: (فإن جعل مكان التراب أُشنانًا (٩) أو نحوه فعلى وجهين:) أحدهما: يجزئ؛ لأن نصه على التراب تنبيهٌ على ما هو أبلغ منه. والثاني: لا يجزئ؛ لأنه تطهير ورد الشرع فيه بالتراب فلم يقم غيره مقامه كالتيمم.

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) سبق تخريجه في المسألة الأولى من الباب. (٢) صحيح مسلم (٢٨٠) ١/ ٢٣٥. (٣) صحيح مسلم (٢٩٧) ١/ ٢٣٤. (٤) مسائل الإمام أحمد برواية ابنه عبدالله ص ٩. (٥) لا خلاف في المذهب في نجاسة الكلب والخنزير، وأما وجوب الغسل من نجاستهما سبعًا إحداهن بالتراب فهو المذهب وهو رواية الجماعة، وعليه أكثر الحنابلة، ينظر: الروايتين والوجهين ١/ ٦٤، والهداية ص ٦٤، والكافي ١/ ١٨٩، وشرح العمدة ١/ ٣٥، والإنصاف ٢/ ٢٧٨، وكشاف القناع ١/ ٤٢٨. (٦) في قوله تعالى: ﴿إِنَّمَا حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنزِيرِ وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ﴾ [الآية ٧٣ البقرة]. (٧) حكي الإجماع عليه. ينظر: المغني ١/ ٤٨. (٨) فحكم نجاسة الخنزير كحكم نجاسة الكلب، وقد سبق حكاية تقرير المذهب في نجاسة الكلب قريبًا. (٩) الأشنان: بضم الهمزة وكسرها نبت معروفٌ من الحمض، يغسل به الأيدي. ينظر: لسان العرب ١٣/ ١٨.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المقنع للبهاء المقدسي» (١/ ٢٦٧)
Short
بهاء الدين المقدسي، شرح المقنع للبهاء المقدسي، ج ١، ص ٢٦٧.
Full
بهاء الدين المقدسي (ت ٦٢٤هـ). شرح المقنع للبهاء المقدسي. ٦٢٤هـ، ج ١، ص ٢٦٧.

Go to a printed page