Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ١٦٤

باب ذكر أهل الزَّكاة

(وهم ثمانية أصناف) التي سمى الله سبحانه في قوله: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَاءِ وَالْمَسَاكِينِ وَالْعَامِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَفِي الرِّقَابِ وَالْغَارِمِينَ وَفِي سَبِيلِ اللَّهِ وَابْنِ السَّبِيلِ فَرِيضَةً مِنَ اللَّهِ﴾ [التوبة: ٦٠].

فلا يجوز صرفها إلى غيرهم من بناء مسجدٍ أو إصلاح طريقٍ؛ لأن الله سبحانه خصَّهم بها بقوله: «إنما»، وهي للحصر، تُثبت المذكور وتنفي ما عداه.

[٨٣٨/ ١] مسألة: (فأما الفقراء والمساكين فهم صنفان)، وكلاهما يأخذ لحاجته إلى مؤنة نفسه، والفقراء أشدُّ حاجةً؛ لأن الله تعالى بدأ بهم، والعرب إنما تبدأ بالأهم فالأهم، ولأن الله سبحانه قال: ﴿أَمَّا السَّفِينَةُ فَكَانَتْ لِمَسَاكِينَ يَعْمَلُونَ فِي الْبَحْرِ﴾ [الكهف: ٧٩]، فأخبر أن لهم سفينة يعملون بها، ولأن النبي ﷺ استعاذ من الفقر (١)، وقال: «اللهم أحيني مسكينًا واحشرني في زمرة المساكين» رواه الترمذي (٢)، فدلَّ على أن الفقر أشدُّ.

(فالفقير: من ليس له ما يقع موقعًا من كفايته من مكسبٍ ولا غيره، والمسكين الذي له ذلك، فيعطى كلُّ واحدٍ منهما ما يتم به كفايته).

[٨٣٩/ ٢] مسألة: (ومن ملك من غير الأثمان ما لا يقوم بكفايته