Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي

Printed page: 1/ 597

Text

باب صلاة العيدين (وهي فرضٌ على الكفاية)؛ بدليل قوله سبحانه: ﴿فَصَلِّ لِرَبِّكَ وَانْحَرْ﴾ [الكوثر: ٢]، المشهور في التفسير أن المراد به صلاة العيد (١)، وهذا أمرٌ، والأمر يقتضي الوجوب، ولأن النبي ﷺ والخلفاء بعده كانوا يداومون عليها، ولأنها من شعائر الإسلام الظاهرة أشبهت الجهاد. (٢) [٥٥١/ ١] مسألة: (فإن اتفق أهل بلد على تركها قاتلهم الإمام)؛ لتركهم شعائر الإسلام، أشبه تركهم الأذان. [٥٥٢/ ٢] مسألة: (وأول وقتها إذا ارتفعت الشمس) وزال وقت النهي، (إلى الزوال)؛ لأن النبي ﷺ كان يفعلها في هذا الوقت. (٣) (فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال خرج من الغد فصلى بهم)؛ لما روى أبو عمير بن أنس (٤) ﵁ عن عمومةٍ له من أصحاب رسول الله ﷺ

Editor's footnotes

Footnotes are the editor's words, not the author's.

(١) ينظر: تفسير الطبري ٣٠/ ٣٢٧، وتفسير البغوي ٤/ ٥٣٤، وتفسير القرطبي ٢٠/ ٢١٨. (٢) ما قرره المصنف هو الصحيح من المذهب، وعليه أكثر الحنابلة، والرواية الثانية: أن صلاة العيد فرض عين، والرواية الثالثة: هي سنة مؤكدة. ينظر: الكافي ١/ ٥١٣، والفروع ٣/ ١٩٩، والإنصاف ٥/ ٣١٦، وكشاف القناع ٣/ ٣٩٣. (٣) عبر في كشاف القناع ٣/ ٣٩٤ عن وقتها بقوله: «ووقتها كصلاة الضحى من ارتفاع الشمس قِيدَ رمح إلى قبيل الزوال؛ لأنه ﷺ ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس، بدليل الإجماع على فعل ذلك الوقت». (٤) أبو عمير بن أنس هو: ابن الصحابي أنس بن مالك، وقيل: اسمه عبد الله، تابعيٌّ، ثقة، أكبر أولاد أنس ﵁ وثقه الحاكم وغيره، وروى عنه: أبو بشر جعفر بن أبي وحشية. ينظر: تهذيب التهذيب ١٢/ ٢٠١٦، ولسان الميزان ٧/ ٤٧٧.

Reading tools

Cite this page

Shamela
«شرح المقنع للبهاء المقدسي» (١/ ٥٩٧)
Short
بهاء الدين المقدسي، شرح المقنع للبهاء المقدسي، ج ١، ص ٥٩٧.
Full
بهاء الدين المقدسي (ت ٦٢٤هـ). شرح المقنع للبهاء المقدسي. ٦٢٤هـ، ج ١، ص ٥٩٧.

Go to a printed page