Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الصلاة باب استقبال القبلة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٣٨١

باب استقبال القبلة

(وهو الشرط الخامس لصحة الصلاة)؛ لقول الله سبحانه: ﴿فَوَلِّ وَجْهَكَ شَطْرَ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ﴾ [البقرة: ١٤٤].

(إلا في حال العجز عنه)، وذلك أنه يسقط الاستقبال في ثلاثة مواضع:

أحدها: لكونه مربوطًا إلى غير القبلة ونحوه، فهذا يصلي على حسب حاله؛ لأنه فرضٌ عَجَز عنه، أشبه القيام.

الثاني: في شدة الخوف، مثل حال التحام الحرب، والهرب المباح من عدوٍّ أو سيلٍ أو سَبُعٍ لا يمكنه التخلص منه إلا بالهرب، فيجوز له ترك القبلة، وحيث أمكنه راجلًا وراكبًا؛ لقوله سبحانه: ﴿فَإنْ خِفْتُمْ فَرِجَالاً أَوْ رُكْبَاناً﴾ [البقرة: ٢٣٩]، قال ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ: «مستقبِل القبلةِ وغيرَ مستقبِلِها» رواه البخاري (١)، ولأنه عاجز عن الاستقبال، أشبه المربوط.

[٢٩٣/ ١] مسألة: فإن كان طالبًا للعدو ويخاف فوته؛ ففيه روايتان، إحداهما: له صلاة الخوف كالمطلوب، وصلى عبد الله بن أنيس ﵁ (٢)