Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب البيوع باب الربا والصرف

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٣/ ٢٨٨

باب الربا والصرف

(وهو نوعان: ربا الفضل وربا النَّسيئَة، فأما ربا الفضل فيَحرُم في الجنس الواحد من كل مكيلٍ أو موزونٍ، وإن كان يسيرًا، كتمرةٍ بتمرتين، وحبَّةٍ بحبتين (١).

والربا محرمٌ؛ لقول الله سبحانه: ﴿وَحَرَّمَ الرِّبَا﴾ [البقرة: ٢٧٥] وما بعدها من الآيات، وروي عن النبي ﷺ أنه قال: «لعن الله آكِلَ الربا، ومُوكِلَه، وشاهدَيْه، وكاتبَه» متفقٌ عليه (٢)، وأجمعت الأمه على تحريم الربا.

وهو ضربان: ربا الفضل، وربا النسيئة.

والأعيان المنصوص على الربا فيها ستَّةٌ، وهي في حديث عبادة بن الصامت ﵁ عن النبي ﷺ أنه قال: «الذهب بالذهب مثلًا بمثلٍ، والفضة بالفضة مثلًا بمثلٍ، والتمر بالتمر مثلًا بمثلٍ، والبُرُّ بالبُرِّ مثلًا بمثلٍ، والشعير بالشعير مثلًا بمثلٍ، والملح بالملح مثلًا بمثلٍ، من زاد أو ازداد فقد أربى، بيعوا الذهب بالفضة كيف شئتم يدًا بيدٍ، وبيعوا البر بالتمر كيف شئتم يدًا بيدٍ، وبيعوا الشعير بالتمر كيف شئتم يدًا بيدٍ» رواه مسلم (٣).