شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ١/ ٥٧٦
باب صلاة الخوف
(قال الإمام أبو عبد الله: «صَحَّ عن النبي ﷺ صلاة الخوف من خمسة أوجهٍ أو ستةٍ» (١) وقال: «ستةٌ أو سبعةٌ تروى فيها» (٢) (كلها جائز) فنذكر الوجوه التي بلغتنا:
(الأول منها: إذا كان العدو في جهة القبلة (٣) بحيث لا يخفى بعضهم على المسلمين ولم يخافوا كمينًا، صلى بهم كما روى جابرٌ ﵁ قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ صلاة الخوف فصفَّنا خلفه صفين، والعدو بيننا وبين القبلة، فكبر رسول الله ﷺ وكبرنا جميعًا، ثم ركع وركعنا، ثم رفع رأسه من الركوع ورفعنا جميعًا، ثم انحدر بالسجود والصف الذي يليه، وقام الصف المؤخر في نحر العدو، فلما قضى النبي ﷺ السجود وقام الصف الذي يليه انحدر الصف المؤخر بالسجود وقاموا، ثم تقدم الصف المؤخر وتأخر الصف المقدم، ثم ركع رسول الله