Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب صيد الحرم ونباته

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٨٢

باب صيد الحرم ونباته

حدُّ الحرم: من طريق المدينة على ثلاثة أميال، ومن طريق العراق على سبعة أميال، ومن طريق الجِعْرانة تسعة، ومن طريق عرفة سبعة، ومن طريق جُدَّة عشرة.

(والحرم حرام على الحلال والمحرم)؛ لقوله ﵇ في حديث ابن عباس ﵁ يوم فتح مكة: «إن هذا البلد حرمه الله يوم خلق السماوات والأرض، فهو حرام بحرمة الله تعالى إلى يوم القيامة، وإنه لم يَحِلَّ القتال فيه لأحد قبلي، ولم يحل لي إلا ساعةً من نهارٍ، فهو حرامٌ بحرمة الله إلى يوم القيامة، لا يُختَلى خَلاها ولا يُعْضَدُ شوكُها، ولا ينفَّرُ صيدها، ولا تُلتقطُ لُقَطَتَها إلا من عرَّفها، فقال العباس: يا رسول الله إلا الإذْخِرَ فإنه لقَيْنِهم وبيوتهم، فقال رسول الله ﷺ: إلا الإذْخِرَ» متفق عليه (١)، وفي رواية الأثرم: «لا يَحتشُّ حشيشَها، ولا يصيد صيدها» (٢)، وأجمع المسلمون على تحريم صيد الحرم على الحلال والمحرم (٣).

[١١٠٤/ ١] مسألة: (ومن أتلف من صيده شيئًا فعليه ما على المحرم في مثله)، وكل ما يُضمن في الإحرام يُضمن في الحرم؛ لأن الصحابة ﵃ قضوا في حمام الحرم بشاةٍ شاةٍ، روي ذلك عن عمر وعثمان وابن عمر وابن عباس (٤)، ولم ينقل عن غيرهم خلافهم فيكون إجماعًا، ولأنه