Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب صيد الحرم ونباته

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٨٣

صيدٌ ممنوع منه بحق الله سبحانه، أشبه الصيد في حق المحرم.

[١١٠٥/ ٢] مسألة: (وإن رمى الحلالُ من الحلِّ صيدًا في الحرم، أو أرسل كلبه عليه، أو قتل صيدًا على غصن في الحرم أصله في الحل، أو أمسك طائرًا في الحل فهلك فراخه في الحرم، ضمن في أصح الروايتين)؛ لأن النبي ﷺ قال: «لا يُنفَّر صيدها» (١) ولم يفرق، فمن صاد من الحرم بكلبه، أو سهمه، أو عن فَزع في الحرم، فقد نفَّر الصَّيد وصاده، وأجمع المسلمون على تحريم صيد الحرم، وهذا من صيده، ولأن صيد الحرم معصومٌ بمحلِّه لحرمة الحرم، فلا يختص تحريمه بمن في الحرم.

وحكى أبو الخطاب عنه رواية أخرى في جميع ذلك: أنه لا جزاء فيه (٢)، لأن المُتلِف له في الحلِّ، فلم يضمنه كما لو كان الصيد في الحلِّ. (٣)

[١١٠٦/ ٣] مسألة: (فإن انعكست الحال فقتل من الحرم صيدًا في الحلِّ بسهمه، أو كلبه، أو رمى صيدًا على غصنٍ في الحلِّ أصله في الحرم، أو أمسك حمامةً في الحرم فهلك فِراخُها في الحلِّ، لم يضمن في أصح الروايتين)، وذلك لأن مفهوم قوله ﵇: «لا ينفَّر صيدها» يفهم منه إباحة الصيد في غيرها، ولأنه صيدٌ غير معصومٍ بالحرم، والصائد له