Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب المناسك باب صيد الحرم ونباته

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٨٤

غير محرِمٍ، فلم يحرُمْ كما لو كان في الحلِّ، ولأن الجزاء إنما يجب في صيد الحرم أو الصيد في الإحرام، وهذا ليس بواحدٍ منهما.

والرواية الأخرى: يضمن، لأن المُتلِفَ في الحرم، فضمن كما لو كان الصيد في الحرم. (١)

[١١٠٧/ ٤] مسألة: (وإن أرسل كلبه من الحلِّ على صيدٍ في الحِلِّ فقتل صيدًا في الحرم، فعلى روايتين: (٢) إحداهما: لا جزاء عليه؛ لأنه إنما أرسل الكلب على صيدٍ يباح إرساله عليه، ودخوله إلى الحرم لم يكن عن اختياره، فإن الكلب له قصدٌ واختيارٌ، ولهذا يسترسل بنفسه، وهكذا الحكم إذا أرسله على صيدٍ في الحلِّ فدخل فقتل آخر في الحرم.

والرواية الأخرى: إن كان الصَّيد بقرب الحرم ضَمن، وإن كان بعيدًا لم يضمن، لأنه إذا كان قريبًا فهو مفرِّطٌ؛ لأن الظاهر أنه يدخل الحرم، بخلاف البعيد.

ولا يؤكل بحالٍ؛ لأنه صيدٌ حرميٌّ، قال أبو بكر: «عليه الضمان بكل حال» (٣)؛ لذلك. (٤)