Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الاعتكاف فصل [حكم الخروج من المعتكف]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٤٥

(ولا يجوز للمعتكف الخروج إلا لما لا بد منه: كحاجة الإنسان)؛ لما روت عائشة ﵂ قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف يُدني إليَّ رأسه فأرجِّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» متفقٌ عليه (١).

(و) له الخروج (للطهارة، والجمعة، والنفير المتعين، والشهادة المتعينة عليه إقامتها)، وصلاة جنازة تعينت عليه، وحملها ودفنها إذا تعين عليه، فعليه الخروج لذلك؛ لأن وجوبه آكد من الاعتكاف لكونه لحق آدمي، ولا يبطل اعتكافه بشيءٍ من هذا ما لم يطل الزمان؛ لأنه خروجٌ يسيرٌ مباح فلم يبطل به الاعتكاف كحاجة الإنسان.

(و) كذلك يباح له الخروج (للخوف من الفتنة) على نفسه، أو ماله، أو منزله، أو لعموم النفير، والاحتياج إلى خروجه، (أو المرض) الشديد.

(والحيض، والنفاس، وعدة الوفاة)؛ لأن هذا يسقط به الواجب بأصل الشرع وهو الجمعة والجماعة، فغيره أولى.

[٩٦٨/ ١٧] مسألة: (ولا يعود مريضًا ولا يشهد جنازةً (٢) لم تَتَعين عليه.

وعنه: أنه يشهد الجنازة ويعود المريض (٣)، ولا يجلس، ويقضي الحاجة ويعود إلى معتكفه؛ لأن ذلك يروى عن علي ﵁ (٤).