وفيه وجهٌ آخر: لا يلزمه التتابع؛ لأنه معنًى يصح فيه التفريق فلم يجب التتابع فيه بمطلق النذر؛ كما لو نذر اعتكاف ثلاثين يومًا، ويدخل في نذره الليل والنهار؛ لأن الشهر عبارةٌ عنهما. (١)
[٩٦٦/ ١٥] مسألة: (وإن نذر أيامًا معدودةً فله تفريقها)؛ لأن الأيام المطلقة توجد بدون التتابع، والنذر يقتضي ما تناوله لفظه.
(وقال القاضي: «يلزمه التتابع» (٢)؛ لما ذكرنا في الشهر (٣)، فعلى قوله تدخل الليالي في نذره.
وعلى الأول لا تدخل، إلا أن ينويها أو يشترطها بلفظه؛ لأن اليوم اسم لبياض النهار. (٤)
[٩٦٧/ ١٦] مسألة: (وإن نذر أيامًا أو لياليَ متتابعةً لزمه ما يتخللها من ليلٍ أو نهارٍ)؛ لأن ذلك يدخل في خَلَلِ نذره المتتابع فلزمه كأيام العشر. (٥)