Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الاعتكاف

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٢٤٣

المسجد الحرام لفضله عليه، ولم يجز في المسجد الأقصى لأنه مفضول، وإن نذره في المسجد الأقصى جاز الاعتكاف فيهما لأنهما أفضل منه، بدليل ما رواه أحمد في المسند عن رجالٍ من أصحاب النبي ﷺ: أن رجلًا قال يوم الفتح: يا نبيَّ الله إني نذرت لأصلين في بيت المقدس؟ فقال النبي ﷺ: «والذي بعث محمدًا بالحق، لو صليت ههنا لقضي عنك كل صلاة في بيت المقدس» (١)، فدل على أن الأفضل منهما يجزئ عن المفضول. (٢)

[٩٦٤/ ١٣] مسألة: (ومن نذر اعتكاف شهرٍ بعينه لزمه الشروع فيه قبل دخول ليلته إلى انقضائه)، تامًّا كان الشهر أو ناقصًا؛ لأنه متى عَيَّن بنذره زمنًا تعَيَّن، ولزمه أن يعتكف فيه؛ لأن الله سبحانه عين لعبادته زَمَنًا فتعَيَّن الزمان بالنذر، فإذا نذر اعتكاف شهر بعينه لزمه دخول معتكفه قبل غروب الشمس من أول ليلةٍ في الشهر ويخرج منه بعد غروب الشمس من آخره؛ لأن ذلك هو الشهر. (٣)

[٩٦٥/ ١٤] مسألة: (وإن نذر شهرًا مطلقًا) خير بين اعتكاف ما بين هلالين وبين اعتكاف ثلاثين يومًا بالعدد؛ لأن شهر العَدَدِ ثلاثون يومًا.

وي (لزمه التتابع)، لأن الشهر بإطلاقه ينصرف إلى المتتابع فلزمه كما