Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي فصل [ما يستثنى من حرمة قطع شجر الحرم]

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ٢/ ٣٨٥

(وإن فعل ذلك بسهمه ضمنه)؛ لأنه قتل صيدًا حرميًّا، فهو كما لو رمى حجرًا فقتل صيدًا، ولأن الخطأ والعمد واحدٌ في وجوب الضمان، بخلاف مسألة الكلب؛ لأن له اختيارًا، والسهم لا اختيار له. (١)

(ويحرم قلع شجر الحرم وحشيشِه، إلا اليابسَ، وما زرعه الآدميُّ)، أجمعوا على تحريم قطع شجر الحرم (٢) (وعلى إباحة الإذْخِر)؛ لحديث ابن عباس ﵁ في أول الباب، وعلى إباحة أخذ ما زرعه الآدميون، قاله ابن المنذر (٣)، وهذا فيما كان من الزروع والبقول.

فأمّا ما ينبتونه من الشجر فقال أبو الخطاب وابن عقيل: «له قطعه من غير ضمان كالزرع» (٤)، وقال القاضي: «ما ينبت في الحل ثم غُرس في الحرم فلا جزاء فيه، وما نبت أصله في الحرم ففيه الجزاء، سواءٌ أنبته الآدميون أم لم ينبتوه» (٥).