شرح المقنع للبهاء المقدسي
يجزه)؛ لأنه لم يؤتها لمستحقها.
[٨٣٧/ ١٧] مسألة: (وإن عجَّلها ثم هلك المال قبل الحول لم يرجع على المسكين) في قول القاضي وأبي بكر (١)، لأنه دفعها إلى مستَحقِّها فلم يملك الرُّجوع بها كما لو لم يعلمه.
(وقال ابن حامد:) إن لم يُعْلمه ربُّ المال أنَّها زكاةٌ معجلةٌ لم يكن له الرجوع عليه؛ لأن الظّاهر أنَّها عطيةٌ تلزم بالقبض فلم يكن له الرُّجوع بها.
(وإن كان الدّافع السّاعي أو ربُّ المال لكنه أعلمه أنَّها زكاةٌ معجلةٌ رجع عليه (٢)؛ لأنَّه دفعها عمّا يستحقه القابض في الثاني، فإذا طرأ ما يمنع الاستحقاق وجب رَدُّه كالأجرة إذا انهدمت الدَّار قبل السكنى. (٣)
ثم إن وجدها بعينها أو زائدةً زيادةً متصلةً رجع بها بزيادتها؛ لأن هذه الزِّيادة تُتبَع في الفسوخ فتبعت ههنا، وإن زادت زيادةً منفصلةً فهي للفقير؛ لأنها انفصلت في ملكه، وإن نقصت لزم الفقير نقصها؛ لأنه مَلكها بقبضها، وكان نقصها عليه كالمعيب، وإن تلفت فعليه ضمانها يوم قبضها؛ لأن ما زاد بعد ذلك أو نَقَصَ إنما هو في مِلك الفقير.
وإن قال المالك: أعلمته بالحال وأنكر الفقير فالقول قوله؛ لأنَّه منكر.