Skip to content

شرح المقنع للبهاء المقدسي كتاب الطهارة باب إزالة النجاسة

شرح المقنع للبهاء المقدسي

بهاء الدين المقدسي

Printed page ١/ ٢٦٨

وفيه وجهٌ ثالثٌ: يجزئه إن عدم التراب، أو كان مفسدًا للمغسول للحاجة وإلا فلا. (١)

[١٤٧/ ٤] مسألة: (وفي سائر النجاسات ثلاث روايات: إحداهن: يجب غسلها سبعًا)؛ بالقياس على نجاسة الكلب (٢).

(وهل يشترط التراب؟ على وجهين:) أحدهما: يشترط؛ لأنها مقيسةٌ على الولوغ، والفرع يأخذ حكم الأصل.

والثاني: لا يشترط؛ لأنها تثبت في الولوغ تعبدًا، ولأن النبي ﷺ أمر أسماء ﵂ بغسل الثوب من دم الحيضة ولم يأمرها بتراب.

(و) الرواية (الثانية:) يجب غسلها (ثلاثًا)؛ لأن النبي ﷺ أمر بغسل اليد عند القيام من نوم الليل (٣)، وعَلَّل بِوهم النجاسة، ولا يزيل وَهم النجاسة إلا ما يزيل حقيقتها، وقال في الأحجار: «يكفي أحدَكم ثلاثةُ أحجار مُنْقِية» (٤)، والماء أبلغ من الأحجار.

(والثالثة: تكاثر بالماء من غير عدد إذا زالت عينها كالنجاسة على الأرض)، وقال ﵇: «إذا أصاب إحداكن الدمُ من الحيضة فلتقرُصْه ثم لتنضحه بماءٍ ثم لتُصلِّ فيه» رواه البخاري (٥)، ولم يذكر عددًا. (٦)