شرح المقنع للبهاء المقدسي
Printed page ١/ ٢٦٩
وذكر ابن عقيل في النجاسات خمس روايات: الثلاث: التي ذكرنا، وروايتين أخرتين: إحداهما: أن الثلاث [تخص] (١) السبيلين؛ لأن نجاستهما تتكرر، والثانية: لا يجب العدد في نجاسة البدن لعموم البلوى فيها بملاقاة النجاسة، تارةً منها وتارةً من غيرها. (٢)
[١٤٨/ ٥] مسألة: (ولا تطهر الأرض النجسة بشمسٍ ولا ريحٍ)؛ لأنهما ليسا مطَهرين لغير الأرض إجماعًا، وإنما المطهر الماء، بدليل حديث أسماء ﵂: «ثم اغسليه بالماء» (٣).
[١٤٩/ ٦] مسألة: (ولا يَطهر شيءٌ من النجاسات بالاستحالة)؛ لأن «النبي ﷺ نهى أبا طلحة ﵁ عن تخليل خمر الأيتام لما نزل تحريم الخمرة وأمره بإراقته» أخرجه أبو داود (٤)، ولو كانت النجاسة تطهر بالاستحالة لما نَهى عن التخليل وأَمَرَ بالإراقة؛ لأن ذلك يكون إضاعةً للمال، وقد أجمعنا على تحريمه. (٥)